ابن شهر آشوب

304

المناقب

وَهُوَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا الْحَارِثِ مَا تَسْبِيحُكَ فَقَالَ أَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ أَلْبَسَنِي الْمَهَابَةَ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ مِنِّي الْمَخَافَةَ . الْبَاقِرُ ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِجُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ وَقَدْ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ أَمَا إِنَّهُ سَيَعْرِضُ لَكَ فِي طَرِيقِكَ الْأَسَدُ قَالَ فَمَا الْحِيلَةُ فَقَالَ تُقْرِؤُهُ السَّلَامَ وَتُخْبِرُهُ أَنِّي أَعْطَيْتُكَ مِنْهُ الْأَمَانَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ أَسَدٌ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَارِثِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يُقْرِؤُكَ السَّلَامَ وَإِنَّهُ قَدْ آمَنَنِي مِنْكَ قَالَ فَوَلَّى وَهَمْهَمَ خَمْساً فَلَمَّا رَجَعَ حَكَى ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع فَإِنَّهُ قَالَ لَكَ فَأَقْرِءْ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ مِنِّي السَّلَامَ وَعَقَدَ بِيَدِهِ خَمْساً . وَذَكَرَ ذَلِكَ الْمُفَضَّلُ الشَّيْبَانِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ وَرَأَى أَسَداً أَقْبَلَ نَحْوَهُ يُهَمْهِمُ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ الْأَرْضَ فَتَكَلَّمَ مَعَهُ بِشَيْءٍ فَسُئِلَ عَنْهُ ع فَقَالَ إِنَّهُ يَشْكُو الْحَبَلَ وَدَعَا لِي وَقَالَ لَا سَلَّطَ اللَّهُ أَحَداً مِنَّا عَلَى أَوْلِيَائِكَ . ابن عضد الدولة من كلم الثعبان إذ كلمه * والليث قد كلمه ليث الشرى . آخر وجاءه الجان على منبر * الكوفة يسعى سعي مستأثر . ابن علوية أو يعلمون وما البصير كذا العمى * تأويل آية قصة الثعبان إذ جاء وهو على مراتب منبر * يعطي العباد مبارك العيدان فأسر نجواه إليه ولم يروا * من قبل ذاك مناجيا للجان سأل الحكومة بين حزبي قومه * عنه ودان لحكمه الحزبان عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ فِي فَضَائِلِ الْكُوفَةِ أَنَّهُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ذَاتَ يَوْمٍ فِي مِحْرَابِ جَامِعِ الْكُوفَةِ إِذْ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ لِلْوُضُوءِ فَمَضَى نَحْوَ رَحْبَةِ الْكُوفَةِ يَتَوَضَّأُ فَإِذَا بِأَفْعَي قَدْ لَقِيَهُ فِي طَرِيقِهِ لِيَلْتَقِمَهُ فَهَرَبَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَحَدَّثَهُ بِمَا لَحِقَهُ فِي طَرِيقِهِ فَنَهَضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الثَّقْبِ الَّذِي فِيهِ الْأَفْعَى فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَتَرَكَهُ فِي بَابِ الثَّقْبِ وَقَالَ إِنْ كُنْتَ مُعْجِزَةً مِثْلَ عَصَا مُوسَى